![]() | ![]() |
| الصفحة الرئيسية | ![]() | تجهيز للطباعة | ![]() | أرسل بالبريد الإلكتروني | خروج |
|
تصحيح 2006: الخيار الأربح لصغار المستثمرين |
|
صناديق الأسهم المحلية تحقق عائد نسبي أفضل من المؤشر |
|
شهد سوق الأسهم السعودية تراجعاً قوياً في قيمته خلال الأشهر القليلة الماضية من عام 2006 حيث فقد مؤشر السوق نحو 24% من قيمته وذلك للفترة منذ بداية العام وحتى الآن (6 مايو 2006)، كما بلغت نسبة التراجع من أعلى قيمة للمؤشر إلى أدنى قيمة له خلال عام 2006 نحو 41%. وكان هذا التراجع مصحوباً بتذبذبات حادة، ففي حين ارتفع مؤشر السوق بشكل مبالغ فيه وغير مبرر استثمارياً منذ بداية عام 2006 وحتى تجاوزه حاجز 20 ألف نقطة قبل نهاية فبراير، إلا أن السوق شهد بعد ذلك تراجعاً تصحيحياً قوياً أفقده جميع مكاسبه لهذا العام. وبالرغم من القرارات الإيجابية التي اتخذت في شهر مارس من قبل الجهات الرسمية والتي كان لها الأثر الإيجابي على نفسيات المستثمرين في إعادة توازن السوق، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط والتي سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد السعودي بشكل عام, إلا أن مؤشر سوق الأسهم السعودية استقر عند 12،076.7 نقطة في نهاية تداولات يوم 23/4/2006 كأدنى مستوى لهذه السنة مما ساهم في وصول أسعار العديد من الأسهم الاستثمارية إلى مستويات جذابة مع انخفاض مكرر الربحية لتلك الأسهم. وتُعد الخبرة المحدودة بمبادئ وأسس الاستثمار لدى العديد من المستثمرين في سوق الأسهم السعودية السبب الرئيسي وراء تكبدهم للخسائر من جراء استثمارهم في شركات ذات مؤشرات مالية ضعيفة ومساهمتهم المباشرة في رفع أسعارها عبر شرائهم لها بأسعار غير مبررة استثمارياً مما تسبب لاحقاً في حدوث التراجعات التصحيحية الأخيرة للسوق. |
|
ورغم تأثر الصناديق الاستثمارية الرسمية والمرخصة التي تعمل في سوق الأسهم السعودية تحت إدارة البنوك السعودية بهذا التصحيح إلا أن هذا التأثر كان أقل من تأثر المؤشر العام وكذلك أسهم المضاربة, حيث تراوح معدل نسبة التراجع بين أعلى وأدنى قيمة لـمعظم الصناديق 35% خلال عام 2006 مقارنة بـ 41% للمؤشر العام لسوق الأسهم السعودية. وبالمقارنة مع أداء أسهم المضاربة فقد تراجع مؤشر بخيت لأكبر 20 سهم مضاربة بنحو 77%، وهو فرق شاسع مما يشير إلى مقدار المخاطرة المرتفع المرتبط بالاستثمار في أسهم المضاربة وأن الاستثمار في صناديق الأسهم يعتبر أقل مخاطرة. |
|
كما تبين هذه الدراسة أن هذه الصناديق كان أداؤها خلال فترة النزول أفضل من أداء السوق, كذلك فإن أداءها خلال فترة الارتفاع كان أفضل من السوق بشكل عام, ويمكن الرجوع لتقارير سابقة تم نشرها على موقع المركز والتي تقيس أداء الصناديق مقارنة بالسوق خلال فترات الارتفاع السابقة. |
|
يوجد لدى الراغبين في الاستثمار في سوق الأسهم السعودي
خيارين رئيسيين هما إما الاستثمار المباشر في السوق وهذا يُمثل الشريحة الأكبر
من المستثمرين والتي تُقدر بنسبة (94%) من القيمة السوقية المتاحة للتداول،
فيما تُشكل النسبة المتبقية (6%) استثمارات صناديق الأسهم التي تُدار من قبل
متخصصين مرخصين في المجال الاستثماري. وتعتبر الصناديق الاستثمارية الخيار
الأفضل والأكثر أماناً لغالبية المستثمرين الذين ليس لديهم الوقت الكافي أو
الخبرة الضرورية للاستثمار مباشرة في سوق الأسهم حيث تمتاز هذه الصناديق بكبر
حجمها فهي توزع المخاطرة على عدد أكبر من الأسهم، فيما أن المستثمر العادي قد
لا يستطيع أن يشتري أسهماً في عدة شركات، فيتجه إلى الاستثمار في عدد محدود من
الأسهم، بل إن بعض المستثمرين يضع كل استثماراته في أسهم شركة واحدة أو اثنتين،
مما قد يتسبب لهم في خسارة فادحة. |
|
ولغرض معرفة مدى المخاطرة في الصناديق الاستثمارية بكافة أنواعها، فقد قمنا بعمل مقارنة لأداء تلك الصناديق مع مؤشراتها الإرشادية منذ بداية عام 2006 وحتى آخر تقييم للصناديق كما في 4 مايو 2006، من خلال حساب الفرق بين أعلى وأدنى قيمة للصندوق ومقارنته مع الفرق في قيمة المؤشر خلال الفترة ذاتها وهو ما يسمى بالقيمة المضافة. حيث أنه في حال كانت القيمة المضافة موجبة فإن ذلك يعني أن أداء الصندوق أفضل من أداء المؤشر وفي حال كانت القيمة المضافة سالبة فإن أداء الصندوق أقل من أداء المؤشر. بالإضافة أنه يتم المفاضلة بين الصناديق في الأداء بحيث من يحقق قيمة مضافة أكبر يعتبر أفضل من الصندوق الذي يحقق قيمة مضافة أقل. |
|
|
تستثمر هذه الصناديق في جميع أسهم الشركات السعودية المساهمة وقد بلغ حجم هذه الصناديق 16.8 مليار ريال وتشكل ما نسبته 25% من حجم صناديق الأسهم السعودية كما في 30 أبريل 2006. تراوحت نسبة التراجع لتلك الصناديق بين 29% و 43%، بينما تراجعت قيمة المؤشر بنسب أكبر بين 35% و41% إذ حققت معظم تلك الصناديق قيمة إيجابية مضافة خلال فترات التقييم ذاتها. |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
تستثمر هذه الصناديق في أسهم الشركات السعودية المنتقاة حسب ضوابط محددة من قبل هيئات الرقابة الشرعية في تلك البنوك، وهذه الصناديق لا تستثمر في القطاعات التي لا يتوافق نشاطها مع الشريعة الإسلامية، كما أنها لا تستثمر في أسهم الشركات التي لها مديونية مرتفعة بالإضافة إلى أنها تقوم بتطهير الأرباح. بلغ حجم الصناديق المتوافقة مع الشريعة 41.3 مليار كما في 30 أبريل 2006 كأكبر الصناديق حجماً من بين الصناديق الأخرى (تمثل 61% من حجم صناديق الأسهم السعودية). وقد تفاوتت نسبة التراجع لتلك الصناديق بشكل كبير إذ تراوحت تلك النسبة بين 25% و 48%. وقد حققت معظم تلك الصناديق قيمة إيجابية مضافة تراوحت بين 1% و 19%. |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
يوجد أنواع أخرى من الصناديق ذات حجم أقل من الصناديق أعلاه، منها صناديق تستثمر في قطاعات معينة كصندوق "الأمانة للشركات الصناعية" التابع للبنك السعودي البريطاني والذي يستثمر في قطاع الصناعة وكل من صندوق "الشركات المالية" التابع للبنك السعودي البريطاني وصندوق "أسهم البنوك السعودية" التابع للبنك السعودي الهولندي واللذان يستثمران في قطاع البنوك. بلغ إجمالي حجم تلك الصناديق 2.4 مليار ريال كما في 30 أبريل 2006، فيما كان أداء تلك الصناديق منذ بداية 2006 مقارباً لأداء المؤشر الإرشادي لها. |
|
كما يوجد هناك الصناديق النقية وهي صندوق "أصايل" التابع لبنك البلاد و صندوق "النقاء المبارك" التابع للبنك العربي الوطني. وتستثمر تلك الصناديق في الشركات التي لا تحتوي قوائمها المالية على أي نسبة من المعاملات المحرمة شرعاً (قروض ربوية، ودائع بفوائد ربوية، سندات). بلغ حجم تلك الصناديق 4.2 مليار ريال كما في 30 أبريل 2006، وكان أداؤها مقارباً أيضاً لأداء المؤشر الإرشادي لها. |
|
أخيراً، هناك أربع صناديق تستثمر في أسهم جميع الشركات ما عدا البنوك (باستثناء "مصرف الراجحي" و"بنك البلاد") ولكن بدون وجود ضوابط شرعية. بلغ حجم تلك الصناديق 3.4 مليار ريال كما في 30 أبريل 2006. ومن خلال مقارنة أداء تلك الصناديق مع المؤشرات الإرشادية لها، يتضح أن جميع تلك الصناديق حققت قيمة إيجابية مضافة (باستثناء صندوق واحد). |
|
|
بالنظر إلى نسبة الانخفاض لأسعار وحدات الصناديق الاستثمارية المحلية (بين أعلى وأدنى قيمة) مقارنة بالمؤشر العام لسوق الأسهم السعودية نجد أن أداء معظم الصناديق كان أفضل من أداء المؤشر العام. ففي حين بلغت نسبة الانخفاض في قيمة المؤشر العام من أعلى قيمة له إلى أدنى قيمة منذ بداية 2006 وحتى 4 مايو نحو 41%، وقد حققت معظم الصناديق (19 من إجمالي 26 صندوق) نسبة انخفاض تراوحت بين 18% و 40% فيما بلغ متوسط التراجع لجميع الصناديق 35%. يشير ذلك إلى أن الاستثمار في صناديق الأسهم هو أقل مخاطرة بصفة عامة من الاستثمار مباشرة في السوق. |
|
|
انخفضت أسعار أسهم المضاربة منذ بداية العام 2006 وحتى 4 مايو بشكل أكبر من جميع الصناديق وبقيمة أكبر من المؤشر العام للسوق فقد انخفض "مؤشر بخيت لأكبر 20 سهم مضاربة" بنسبة 77% من أعلى قيمة له منذ بداية هذا العام إلى أدنى قيمة له، مما يشير إلى مقدار المخاطرة المرتفع المرتبط بالاستثمار في أسهم المضاربة. |
|
وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن دخول صناديق الأسهم في أسهم المضاربة. وبالنظر إلى أداء الصناديق يتضح أن استثمارات هذه الصناديق مرتكز بشكل أساسي على الاستثمار في الشركات ذات العوائد والمراكز المالية الجيدة كما يُلاحظ من أدائها التاريخي حيث أن أدائها كان أفضل من أسهم المضاربة ولو أنها كانت تستثمر في أسهم المضاربة لشهد أداؤها انخفاضا كبيرا كما شهده أداء أسهم المضاربة. |
|
|
أما ما يقال عن تأثير الصناديق في حركة الصعود والنزول وتحكمها فيها, فإننا يمكن ومن خلال الرجوع إلى إجمالي حجم هذه الصناديق والتي تبلغ 68 مليار ريال كما في نهاية شهر أبريل من عام 2006 وتشكل فقط 3.5% من إجمالي حجم السوق وبالتالي لا يمكن لهذه الصناديق أن تؤثر بشكل كبير على السوق, بالإضافة إلى وجود رقابة صارمة على هذه الصناديق. ويبقى أهم عامل وهو المنافسة الكبيرة بين البنوك بحيث يجتهد كل صندوق لينافس الصناديق الأخرى لجذب العملاء. |
|
وهناك إشاعات يتم الترويج لها بين الحين والآخر لإخافة صغار المستثمرين من هذه الصناديق، ويهدف المروجون لهذه الشائعات إلى جذب وتغرير صغار المستثمرين إلى أسهم المضاربة التي يتلاعبون بها وإبعادهم عن صناديق الاستثمار الأفضل أداءً. |
|
|
يتضح مما سبق ذكره أن أداء الصناديق الاستثمارية يتفاوت من
صندوق لآخر، ولكن تظل السمة الرئيسية لتلك الصناديق هي نسبة المخاطرة المنخفضة
مع وجود عائد أفضل من متوسط عائد المساهم في السوق مباشرة. كما أن للمضاربة
العشوائية مخاطر مرتفعة مقارنة بالاستثمار في الصناديق إذ كانت أسهم المضاربة
الأكثر تذبذباً بين جميع الأسهم المدرجة منذ بداية 2006. لذا ننصح أولئك
المستثمرين من ذوي الخبرة القليلة في السوق أو الذين ليس لديهم الوقت الكافي
لتحليل الأسهم واختيار الأنسب ومتابعة أخبار الشركات بتجنب المضاربة وتجنب
استخدام الشائعات كمصدر لقراراتهم الاستثمارية. ويمكن لهؤلاء المستثمرين
الاستثمار في صناديق الأسهم وذلك للاستفادة من الخبرة المتوفرة لدى مديري تلك
الصناديق والذين لديهم الوقت الكافي والخبرة المناسبة للعمل بكفاءة في السوق
واستخدام الطرق المناسبة لتقليل مخاطر الاستثمار مع إيجاد عوائد مجزية. الجدير
بالذكر أن جميع الصناديق المستثمرة في الأسهم السعودية منذ بداية العام وحتى
4/5/2006 قد انخفضت بمتوسط 19% مقابل انخفاض بنسبة 24% للمؤشر العام، فيما
انخفض "مؤشر بخيت لأكبر 20 سهم مضاربة" بنسبة 45% خلال الفترة ذاتها وهو دليل
رقمي على خطورة الاستثمار في أسهم المضاربة وحرص الصناديق على عدم الدخول في
هذه المضاربات. لذا فإن كان أداؤك من خلال الاستثمار المباشر في الأسهم اقل من
أداء صناديق الأسهم فانضم إليها! |